أحمد بن محمد المقري التلمساني
161
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
طال ما ألقاه من شجن عجبا ضدّان في بدن بفؤادي جذوة القبس * وبعيني الماء منفجرا قد أتاني اللّه بالفرج إذ دنا مني أبو الفرج قمر قد حل في المهج كيف لا يخشى من الوهج غيره لو صابه نفسي * ظنه من حره شررا نصب العينين لي شركا فانثنى والقلب قد ملكا قمر أضحى له فلكا قال لي يوما وقد ضحكا أتجي من أرض أندلس * نحو مصر تعشق القمرا « 1 » وأما موشحة ابن التلمساني فهي : قمر يجلو دجى الغلس * بهر الأبصار مذ ظهرا آمن من شبهة الكلف « 2 » ذبت من عينيه بالكلف « 3 » لم يزل يسعى إلى تلفي بركاب الدّلّ والصّلف آه لولا أعين الحرس * نلت منه الوصل مقتدرا يا أميرا جار مذ وليا كيف لا ترثي لمن بليا
--> ( 1 ) أتجي : أصلها : أتجيء بالهمز فحذف الهمزة وهو جائز . ( 2 ) في أ : « آمن من سينه الكلف » . ( 3 ) كذا في ب ، ج وفي أ : « ذبت من حبّيه » .